مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

233

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

إزالته من غير مشقّة « 1 » . قال السيد اليزدي : « الوسخ تحت الأظفار إذا لم يكن زائدا على المتعارف لا تجب إزالته ، إلّا إذا كان ما تحته معدودا من الظاهر فإنّ الأحوط إزالته » « 2 » . واحتمل العلّامة الحلّي عدم الوجوب ؛ استنادا إلى كونه ساترا عادة فكان يجب على النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بيانه ، ولمّا لم يبيّن دلّ على عدم الوجوب ، وقال في آخر كلامه : « والأقرب الأوّل [ أي وجوب إزالة الوسخ ] » « 3 » . وقد يناقش فيه بأنّه ضعيف ؛ لأنّها في حدّ الظاهر ، ويكفي في البيان الحكم بوجوب غسل جميع اليد « 4 » . وأمّا لو لم يكن مانعا من وصول الماء استحبّ إزالته « 5 » . ( انظر : غسل ، وضوء ) ج - عدم انتقاض الطهارة بتقليم الأظفار : صرّح الفقهاء بأنّه لا ينقض الوضوء بتقليم الأظفار « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ، واستدلّ عليه ببعض الروايات « 8 » : منها : خبر زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : « يا زرارة كلّ هذا سنّة ، والوضوء فريضة ، وليس شيء من السنّة ينقض الفريضة ، وأنّ ذلك ليزيده تطهيرا » « 9 » . نعم ، ورد في رواية محمّد الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره أيعيد الوضوء ؟ فقال : « لا ، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء » « 10 » . وظاهره الأمر بالمسح بالماء على

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 144 . التذكرة 1 : 160 . الذكرى 2 : 132 . جامع المقاصد 1 : 217 . كشف الغطاء 2 : 36 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 110 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 377 ، م 12 . ( 3 ) المنتهى 2 : 39 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 217 . ( 5 ) الذكرى 2 : 132 . ( 6 ) النهاية : 19 . المبسوط 1 : 49 . المعتبر 1 : 119 . ( 7 ) المدارك 1 : 153 . جواهر الكلام 1 : 417 . ( 8 ) المنتهى 1 : 231 . ( 9 ) الوسائل 1 : 287 ، ب 14 من نواقض الوضوء ، ح 2 . ( 10 ) الوسائل 1 : 287 ، ب 14 من نواقض الوضوء ، ح 1 .